الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٤ - الأهداف الّتي استهدفتها الزهراء
فقال: بل يصرّح.
قلت: لو صرّح لم أسألك.
فضحك، و قال: بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قلت: هذا الكلام كلّه لعليّ (عليه السلام) بقوله؟
قال: نعم؛ إنّه الملك يا بني!
قلت: فما مقالة الأنصار؟
قال: هتفوا بذكر عليّ (عليه السلام) فخاف من اضطراب الأمر عليهم.
و كذلك في خطبتها الثانية على معاتبتها للمهاجرين و الأنصار لابتعادهم عن عليّ (عليه السلام) مع كفاءته، و عدم لياقة الغير بالقيام بها.
ثمّ قدمت الشواهد و الأدلّة و ألقت الخطبة عند اجتماع نساء المهاجرين و الأنصار، فقلن لها: كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه؟
فحمدت اللّه و صلّت على أبيها، ثمّ قالت: أصبحت و اللّه؛ عائفة لدنياكنّ، قالية لرجالكنّ، الخطبة.
رابعا: أرادت الزهراء (عليها السلام) بمنازعة أبي بكر إظهار حاله، و حال أصحابه للناس، و كشفهم على حقيقتهم، ليهلك من هلك عن بيّنة، و يحيى من حيّ عن بيّنة، و إلّا فبضعة الرسول (عليها السلام) أجلّ قدرا، و أعلى شأنا من أن تقلب الدنيا على أبي بكر حرصا على الدنيا، لا سيّما أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أخبرها بقرب موتها و سرعة لحاقها به.
و أيضا هذا هو السبب في حمل عليّ الزهراء (عليهما السلام) على بغلة، و المرور بها على دور المهاجرين و الأنصار و مطالبتهم بنصرتها.
كلّ ذلك لاطّلاع الناس أبد الدهر على حقيقة الأمر، و إظهار حال الغاصبين و حال أصحابهم.