الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٦ - جواب إشكال أو إثبات إعضال
و رواه صحيحا ابن تيميّة الحنبلي في «المنهاج» و محبّ الدين الطبري في «ذخائر العقبى»، و البخاري في كتاب النكاح، و مسلم في صحيحه في باب مناقب الصحابة ...
جواب إشكال أو إثبات إعضال
و لقد تصدى كثير من الناس للجواب عن ذلك بما لا يكون جوابا، و إنّما هو تقرير للشبهة واقعا.
أحدها؛ إنّ غضب فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر لا يكون لأمر ديني، و إنّما هو غضب يحصل للإنسان قهرا عند عدم رعاية جانبه ...
و هذا باطل، لأنّ هذا القسم من الغضب الّذي هو تألّم الخاطر لا يصدر عن المؤمن، فضلا عن فاطمة (عليها السلام) الممجدة بآية التطهير و آية المباهلة و سورة هَلْ أَتى، و كونها سيّدة نساء العالمين، و من الباطل أن يميل الإنسان إلى أن يحكم الحاكم له بغير حكم اللّه تعالى ...
فهذا غضب لأمر ديني، و لو كان لعوارض بشرية لزال عنها الغضب بعد الإسترضاء منها.
ثمّ أقول: لا يجوز الحكم بخروج هذا الغضب عن عموم كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و إغضابها إغضابه، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لا يغضب بالباطل، فإذا غضب كان غضبه حقّا موجبا لغضب اللّه و حكم المغضوب عليه من اللّه الضلال البعيد و الخلود في النار.
أقول: قد اختصرت ذكر الجواب، فراجع المأخذ.