الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٠ - عدم مساس حديث نفي الإرث بأبي بكر
النبيّ صلّى اللّه عليه و اله حكم عدم الإرث إلى عليّ و فاطمة (عليهما السلام) و ... و لا يجوز له صلّى اللّه عليه و اله التأخير عن بيان الحكم المختصّ بهم لهم ...
فكيف يجوز على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أن يتركهم في خلاف الواقع، و بيّنه لرجل آخر أجنبي عنهم و عن إرثهم؟
أفلم يكن بيان الحكم لهم من الإنذار الواجب عليه صلّى اللّه عليه و اله بنصّ القرآن؟ ...
فأيّ قدح أعظم من كتمان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لذلك في إنذاره و تبليغه و وصاياه فلا يعرّف أهله و عشيرته أنّهم لا يرثونه؟
و العقل لا يجوز ذلك بعد أن لم يكن من الأسرار المكنونة ...
فلا وقع لما أظهره أبو بكر و عمر من حديث عدم توريث الأنبياء، و أنّهما إنّما غلبا على عليّ (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) بواسطة السلطة.
و قد جرت العادة على ضبط الأخبار خلفا عن سلف سيّما ما يتعلّق بالأديان و المذاهب خصوصا عند أهلها، فيرون الواجب عليهم ضبط أحوال أنبيائهم و ضبط خصائصهم ...، كما ضبطت التواريخ و ...
و كذلك المعلوم جريان العادة من يوم وفات آدم (عليه السلام) إلى هذا الزمان على أنّه يرث الميّت الأقرب إليه فالأقرب من غير اختصاص بأهل ملّة أو نحلة.
و متى راجعنا المليين و أهل النحل لما وجدنا من يظهر الحكم بعدم وقوع التوارث بين الأنبياء و أولادهم و الأقرب من أرحامهم ...
و كيف يعقل أن يخفى حكم عدم توريث الأنبياء على سائر من في العالم من أرباب الملل و النحل غيرهم؟ ...
مع أنّه أمر مهتمّ به عندهم و سمع بذلك أبو بكر وحده من بين الناس، إنّ ذلك لأمر مريب.