الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٩ - عدم مساس حديث نفي الإرث بأبي بكر
أَوْلادِكُمْ ... و كأنّها أشارت إلى أنّ عموم القرآن لا يجوز تخصيصه بخبر واحد ...
قلت: إنّ فاطمة (عليها السلام) احتجّت بالآية عمومها و خصوصها، و العجب من أنّه كيف نسب الفخر الرازي الخلاف إلى الشيعة، و لم ينسبه إلى عليّ (عليه السلام) و العبّاس و فاطمة (عليها السلام) و الأزواج و ذوي قرابة الرسول صلّى اللّه عليه و اله؟ فإنّهم جميعا خالفوا أبا بكر في حديث: «لا نورث ما تركناه صدقة» و تمسّكوا بعموم القرآن و خصوصه ...
و الشيعة ... أنكروا على أبي بكر هذا الحديث تصديقا للعترة النبوّة، إذ أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بالتمسّك بهم و عدم التجاوز عنهم ...
عدم مساس حديث نفي الإرث بأبي بكر
قال الفخر الرازي في ذيل تفسير قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ... ... إلى أن قال: إنّ المحتاج إلى معرفة هذه المسألة ما كان إلّا فاطمة و عليّ (عليهما السلام) و العبّاس، و هؤلاء كانوا من أكابر الزهّاد و العلماء و أهل الدين.
و أمّا أبو بكر؛ فإنّه ما كان محتاجا إلى معرفة هذه المسألة ألبتة، لأنّه ما كان ممّن يخطر بباله أنّه يورث من الرسول صلّى اللّه عليه و اله، فكيف يليق بالرسول صلّى اللّه عليه و اله أن يبلغ هذه المسألة إلى من لا حاجة له إليها، و لا يبلغها إلى من له إلى معرفتها أشدّ الحاجة؟
و تقتضي الآيات في سورة الطلاق: ١٠ و ١١، و في النحل: ٤٤، و في الزخرف: ٤٤، و في الشعراء: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [١] وجوب تبليغ
[١] الشعراء: ٤٤.