الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٨ - قيام الشاهد على إرادة وراثة المال
و قال البغوي في تفسيره الموسوم ب «معالم التنزيل» في تفسير سورة مريم في قوله تعالى: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ.
قال الحسن: يرثني من مالي.
قيام الشاهد على إرادة وراثة المال
الشّاهد الأوّل كلام المفسّرين ... و لم ينقل إرادة وراثة النبوّة إلّا عن أبي صالح، لكنّه في موضع واحد.
قال محمّد بن جرير الطبري صاحب التأريخ في تفسيره: قال:
حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ.
يقول: يرث مالي و يرث من آل يعقوب النبوّة.
و يتوجّه على أبي صالح سؤال: الفرق أوّلا، و أنّه تعالى لم يقل: يرث من يعقوب، بل الآية: وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ، و هم أقارب زكريّا (عليه السلام).
الشاهد الثاني: إنّ زكريّا (عليه السلام) دعا ربّه أن يجعل المسئول رضيّا ... و هذا الدعاء يوافق كلام من لم يؤوّل، بل حمل الميراث على ظاهره من المال، لأنّ من يطلب كونه يرث النبوّة لا يكون غير رضي، فلا معنى لاشتراطه على اللّه تعالى ثانيا مثل من يقول: اللهم ابعث لنا نبيّا كاملا بالغا عاقلا ...