الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٥ - الآيات القرآنية الدالّة على توريث الأنبياء
شقّ عمر كتاب أبي بكر بردّ فدك إلى فاطمة (عليها السلام)
قال صاحب كتاب «سيرة الحلبي»:
أنّ فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جاءت إلى أبي بكر و هو على المنبر، فقالت: يا أبا بكر! أ في كتاب اللّه أن ترثك ابنتك و لا أرث أبي؟
فاستعبر أبو بكر باكيا، ثمّ نزل فكتب لها بفدك، و دخل عليه عمر، فقال: ما هذا؟
فقال: كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها.
فقال عمر: من ماذا تنفق على المسلمين و قد حاربتك العرب، كما ترى، ثمّ أخذ عمر الكتاب فشقّه. [١]
قلت: قوله: «كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها»، ناطق بأنّ الّذي ردّه إلى فاطمة (عليها السلام) هو ميراثها الّذي منعه عنها ابتداء، فكيف يجتمع المنع أوّلا و الإعطاء ثانيا من باب الإرث؟
أم كيف يجتمع ذلك مع ما رواه من حديث: «لا نورث ما تركناه صدقة»؟
الآيات القرآنية الدالّة على توريث الأنبياء
- ذكر المؤلّف هنا الآيات القرآنية الخاصّة الّتي تثبت وقوع التوارث بين الأنبياء و أولادهم: آل عمران: ٣٧، الأنبياء: ٨٩، النمل: ١٦، فراجع المأخذ-.
[١] سيرة الحلبي: ٣/ ٣٩١.