الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٤ - دعوى فاطمة
فقال لها أبو بكر: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «لا نورث ما تركناه صدقة».
فغضبت فاطمة (عليها السلام)، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت.
و عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ستّة أشهر، كما جاء في البخاري و مسلم و غيرهما.
و في سيرة الحلبي: أنّها رضي اللّه عنها قالت لأبي بكر: من يرثك؟
قال: أهلي و ولدي.
فقالت: فما لي لا أرث أبي؟
فقال لها: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: لا نورث.
فغضبت رضي اللّه عنها من أبي بكر، و هجرته إلى أن ماتت. [١]
و في سنن أبي داود- كما في «تاريخ المدينة» للعلّامة السمهودي- من حديث عروة بن الزبير الّذي أخبرته عائشة به قال: و رواه ابن شبة و لفظه:
إنّ فاطمة (عليها السلام) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ممّا أفاء اللّه على رسوله، و فاطمة (عليها السلام) حينئذ تطلب صدقة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بالمدينة، و فدك و ما بقي من خمس خيبر.
فقال أبو بكر: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: لا نورث ما تركناه صدقة، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال- يعني مال اللّه-.
و ذكر هذه الرواية المعتزلي عن أبي بكر الجوهري، قال: أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة، قال: حدّثنا سويد بن سعيد و الحسن بن عثمان، قالا: حدّثنا الوليد بن محمّد عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ...
أقول: ثمّ ذكر عن ابن أبي الحديد رواية خطبة الزهراء (عليها السلام) مختصرا إلى قولها: جئت شيئا فريّا، فراجع المأخذ-.
[١] سيرة الحلبي: ٣/ ٣٨٩.