الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - المأمون و نحلة فدك
المأمون و نحلة فدك
قال ياقوت الحموي في «معجم البلدان» في ترجمة فدك:
أنّه لمّا كانت سنة مائتين و عشر أمر المأمون بدفعها- أي فدك- إلى ولد فاطمة (عليها السلام)، و أمر أن يسجّل لهم بها، فكتب المسجّل، و قرىء على المأمون، فقام دعبل و أنشد:
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * * * بردّ مأمون هاشما فدكا
و مثل ذلك في «تأريخ المدينة» للسمهودي:
و رواه ابن أبي الحديد في «الشرح» عن أبي بكر الجوهري، قال السمهودي:
فلمّا ولّى عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره بردّ فدك إلى ولد فاطمة (عليها السلام)، فكانت في أيديهم أيّامه.
فلمّا ولّى يزيد بن عبد الملك قبضها، فلم تزل في يد بني اميّة حتّى ولّى أبو العبّاس السفاح الخلافة، فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فكان هو القيم عليها يفرقها في ولد عليّ (عليه السلام).
فلمّا ولّى المنصور و خرج عليه بنو حسن قبضها منهم، فلمّا ولّى ابنه المهدي أعادها عليهم، ثمّ قبضها موسى الهادي و من بعده إلى أيّام المأمون.
فجاءه رسول بني عليّ (عليه السلام) فطالب بها، فأمر أن يسجّل لهم بها، فكتب المسجل و قرىء على المأمون، فقام دعبل و أنشد:
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * * * بردّ مأمون هاشما فدكا
عبارة السجل- كما في «معجم البلدان»-:
كتب المأمون إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة: أنّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله