الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - تصديق أبي بكر للنحلة
قلت: إن صحّ الحديث؛ ففيه من عمر اجتهاد في خرقه الكتاب، غير أنّه خروج عن طاعة إمامه أبي بكر، و تجاسر على أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث طعن فيه، و هو أقرّ لعليّ (عليه السلام) يوم الغدير بأنّه ولي كلّ مؤمن و مؤمنة، نصّ عليه فخر الرازي و ابن كثير ... و رواه محبّ الدين الطبري ...
قال المرزباني: قيل: إنّ السيّد الحميري (رحمه الله) حجّ في أيّام هشام بن عبد الملك، فلقي الكميت، فسلّم عليه، و قال له: أنت القائل:
إنّي احبّ أمير المؤمنين و لا * * * أرضى بسبّ أبي بكر و لا عمرا
و لا أقول إذا لم يعطيا فدكا * * * بنت النبيّ و لا ميراثه كفرا
اللّه يعلم ماذا يأتيان به * * * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
قال: نعم؛ قلته تقيّة من بني اميّة.
و في مضمون قولي: شهادة عليهما أنّهما أخذا ما كان في يدها.
فقال السيّد الحميري (رحمه الله): ... لقد ضعفت يا هذا عن الحقّ، يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
«فاطمة بضعة منّي يريبني ما رابها، و إنّ اللّه يغضب لغضبها، و يرضى لرضاها».
فخالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، وهب لها فدكا بأمر اللّه له، و شهد لها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و امّ أيمن بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أقطع فاطمة (عليها السلام) فدكا، فلم يحكما لها بذلك، و اللّه تعالى يقول: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ و يقول:
وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ.
ثمّ ساق الكلام ... إلى أن قال السيّد (رحمه الله): فانظر في أمرك.
فقال الكميت: تائب إلى اللّه ممّا قلت، و أنت أبا هاشم أعلم و أفقه منّا.
و قد ردّ على الكميت في شعره هذا؛ الشيخ بهاء الدين العاملي، و ظنّ الشعر لأحد النواصب، فقال: