الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨١ - فدك في تصرّف فاطمة
ثمّ جاءت بامّ أيمن، فقالت: ألستما تشهدان- يعني أبا بكر و عمر- أنّي من أهل الجنّة؟
قالا: بلى.
قالت: أنا أشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أعطى فاطمة (عليها السلام) فدك.
و نحوه حديث المعتزلي في «شرح النهج» رواية عن أبي بكر الجوهري.
فعلى ذلك أخذت امّ أيمن إقرار و اعتراف من أبي بكر و عمر على أنّها صادقة، و إذا شهدت حصل للحاكم القطع و اليقين من شهادتها، و مع حصول العلم لا يمكن الردّ عليها.
و في «سنن أبي داود»: أنّه إذا علم الحاكم صدق شهادة الواحد يجوز أن يقرّبه ...
بل و يتمّ نصاب الشهادة بعد شهادة أبي بكر و عمر و هما اثنان على تماميّة كلام امّ أيمن و مطابقتها للواقع.
بل لا يلزم إكمال النصاب بعد إقرار أبي بكر بأنّ كلّ ما تقوله امّ أيمن صحيح لا يردّ عليها.
... إلى أن قال: و ليس لأحد أن يقول: كيف يسلّم أبو بكر فدك إلى فاطمة (عليها السلام) و هو يروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه ما تركه صدقة، و يدخل في ملك الامّة؟
و ذلك؛ إذ لا منافاة بين الصدقة و النحلة، فإنّ النحلة إنّما هي حال الحياة، و الصدقة تكون بعد الوفاة، فلو سلّمها إليها، فإنّما سلّمها على ما كانت عليها من جهة النحلة، دون الإرث حتّى ينافي الرواية.