الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - فدك و تفرّد أبي بكر بروايات نسبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
قال مؤلّف كتاب «هدى الملّة إلى أنّ فدك نحلة» بعد حمد اللّه و ... فنقول:
و نحن نمسك القلم عن جميع ما روته الرواة ... فاكتفينا بالإشارة إلى بعض ما ثبت في التواريخ المسلّمة و الصحاح المعتبرة، ليكون ذلك تبصرة لمن له البصيرة.
الّذي يظهر من الكتب المعتبرة أنّ فدك من القرى الّتي لم تفتح عنوة، و لم تؤخذ بالحرب، و إنّما أخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله وحده، فهي له من دون أن تدخل في غنائم المسلمين، و هذا بإجماع الامّة المرحومة، لم يخالف فيه أحد من العلماء.
قال الشيخ الإمام شهاب الدين أبو عبد اللّه الحموي الروبي في «معجم البلدان» باب الفاء و الدال: فدك: ... قرية بالحجاز ... أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و اله في سنة سبع صلحا ... فهي ممّا لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، فكانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و روى ابن أبي الحديد المعتزلي في «شرح نهج البلاغة» عن أبي بكر الجوهري، عن الزهري، قال: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصنوا، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن يحقن دماءهم و يسيرهم، ففعل.
فسمع ذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، و كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله خاصّة، لأنّه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
قال أبو بكر الجوهري: و روى محمّد بن إسحاق أيضا ... و ...