الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - فدك و تفرّد أبي بكر بروايات نسبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
و قد وجدت في الحديث أنّها نازعت في أمر ثالث، و منعها أبو بكر إيّاه أيضا، و هو سهم ذوي القربى. [١]
و روى أحمد في مسنده: أنّ نجدة الحروري سأل ابن عبّاس عن سهم ذي القربى؟
فقال: هو لنا، لقربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لهم. [٢]
و في صحيح مسلم، عن يزيد بن هرمز كتب إليه: إنّك سألتني عن سهم ذي القربى الّذين ذكرهم اللّه من هم؟ و إنّا كنّا نرى أنّ قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله هم نحن، فأبى ذلك علينا قومنا. [٣]
و روى أحمد في مسنده أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لم يقسم لبني عبد شمس و لا لبني نوفل من الخمس شيئا، كما كان يقسم لبني هاشم و بني عبد المطلب.
و أنّ أبا بكر لم يكن يعطي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يعطيهم. [٤]
و قال الزمخشري في «الكشّاف» في تفسير آية الخمس: و عن ابن عبّاس.
أنّه- أي الخمس- على ستّة أسهم: للّه و لرسوله سهمان، و سهم لأقاربه حتّى قبض صلّى اللّه عليه و اله، فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة.
و كذلك روي عن عمر و من بعده من الخلفاء.
قال أيضا: و روي: أنّ أبا بكر قد منع بني هاشم من الخمس، و جعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين و مساكينهم و أبناء السبيل منهم.
قال أبو بكر: أخبرنا أبو زيد، قال: حدّثنا أحمد بن معاوية، عن هيثم، عن
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٣٠.
[٢] مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٣٢٠.
[٣] فدك و ملحقاته: ٢٤- ٢٥.
[٤] مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٨٢.