الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٣ - فدك و تفرّد أبي بكر بروايات نسبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
فدك و تفرّد أبي بكر بروايات نسبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
روى في «معجم البلدان» في قصّة فدك عن كتاب «الفتوح» للبلاذريّ أنّه:
لمّا جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في سهمه بخيبر و فدك.
قال: يا بنت رسول اللّه! سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: إنّما هي طعمة أطعمنيها اللّه في حياتي، فإذا متّ فهي بين المسلمين.
و في «شرح النهج»: إنّما هي طعمة أطعمناها اللّه، فإذا متّ كانت بين المسلمين. [١]
و روى أبو داود في سننه في باب صفايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من كتاب «الخراج» عن أبي الطفيل، قال:
جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
فقال أبو بكر: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أطعم نبيّا طعمة فهي للّذي يقوم بعده.
و نحوه في «كنز العمّال». [٢]
و عندما خطبت خطبتها في مسجد أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال لها أبو بكر: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا و لا فضّة، و لا دارا، و لا عقارا، و إنّما نورث الكتاب و الحكمة و العلم و النبوّة، و ما كان لنا من طعمة فلوليّ الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه، و قد جعلنا ما حاولتيه في الكراع و السلاح.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢١٨.
[٢] كنز العمّال: ٣/ ١٣٠.