الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - الجواب عن الإشكال
و ثانيا: في اعتقاد أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) كلّ خبر و حديث و سنّة مخالف لكتاب اللّه؛ باطل و مردود و مضروب بالجدار، و نحن لا نعمل بها و لا نعتمد عليها أبدا.
و الأدلّة من كلام أئمّتنا و أحاديثهم في إثبات ذلك كثيرة، أذكر هنا حديثين تبرّكا، و عليك بمراجعة كتب الشيعة في محلّه من الاصول و الفروع و الحديث.
أمّا الحديثان؛
١- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في خطبة بمنى أو- بمكّة-:
يا أيّها الناس! ما جاءكم عنّي يوافق القرآن، فأنا قلته، و ما جاءكم عنّي لا يوافق القرآن، فلم أقله». [١]
٢- قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يا محمّد! ما جاءك في رواية- من برّ أو فاجر- يوافق القرآن فخذ به، و ما جاءك في رواية- من برّ أو فاجر- يخالف القرآن، فلا تأخذ به». [١]
أقول: خذ هذين الروايتين من كثير، و عليك بالفحص و التحقيق و المراجعة في محلّه تجد الأدلّة لإثبات ذلك كثيرة جدّا.
و ثالثا: كتب الشيعة في الاصول و الفروع و أقوال علمائهم موجودة و مضبوطة، و اعتقاداتهم للعمل بالقرآن و السنّة و الأحاديث و الآثار من أئمّة أهل البيت و عترة النبيّ صلّى اللّه عليه و عليهم مكتوبة واضحة، و طريق السؤال و البحث عن عقائدهم و فتواهم مفتوحة.
و إذا فعلى أهل التحقيق أن يراجعوا على كتب الشيعة المذكورة، و على فتاوى علمائهم، و البحث معهم، لا يوجد في مذهب أهل البيت و متابعيهم تناقض و لا اختلاف بين السنّة و القرآن، و لا بين كلام أئمّتهم و بين كلام النبيّ صلّى اللّه عليه و اله
[١] مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٠٤.