الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥ - ٢- مكان فدك، و أنّ اللّه أفاءها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
٢- مكان فدك، و أنّ اللّه أفاءها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
الّذي يظهر من الكتب المعتبرة أنّ فدك من القرى الّتي لم تفتح عنوة، و لم تؤخذ بالحرب، و إنّما أخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله وحده، فهي له من دون أن تدخل في غنائم المسلمين، و هذا بإجماع الامّة المرحومة لم يخالف فيه أحد من العلماء.
٣٥٨٨/ ١- قال الشيخ الإمام شهاب الدين أبو عبد اللّه الحموي الروبي في «معجم البلدان» باب الفاء و الدال: فدك- بالتحريك و آخره كاف-: قرية بالحجاز، بينها و بين المدينة يومان- و قيل: ثلاثة- أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و اله في سنة سبع صلحا.
و ذلك: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لمّا نزل خيبر و فتح حصونها، و لم يبق إلّا ثلاث و اشتدّ بهم الحصار، راسلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يسألونه أن ينزلهم على الجلاء [١]، و فعل.
و بلغ ذلك أهل فدك، فأرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن يصالحهم على النصف من ثمارهم و أموالهم.
فأجابهم إلى ذلك، فهي ممّا لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، فكانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. [٢]
٣٥٨٩/ ٢- و روى ابن أبي الحديد المعتزلي في «شرح نهج البلاغة» عن أبي بكر الجوهري، عن الزهري، قال: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصنوا، فسألوا
[١] أي: أن يجليهم عن أرضهم دون التعرّض لهم، فرضي النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بذلك.
[٢] فدك: ٢٩ و ٣٠.