الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٥ - ٣٣- إشكال التناقض في مذهب المسلمين مانع من ظهور الإسلام على الدّين كلّه، لوعد اللّه تعالى
٣٣- إشكال التناقض في مذهب المسلمين مانع من ظهور الإسلام على الدّين كلّه، لوعد اللّه تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ... [١]
أقول: أيّها المسلمون! أيّها الأحرار! أيّها العلماء! أيّها العقلاء المتديّنون بدين الإسلام! إن قال لكم اليهود و النصارى، أو المجوس أو الدهريّون أو غيرهم: نحن أردنا أن نسلم و نقرّ بالإسلام و نؤمن بدينكم و شريعتكم، لكن في دينكم مانع يمنعنا عن ذلك.
أوّلا: في دينكم معضلة و تناقض واضح لا يمكن حلّه و التفصّي منه و لم تقدروا عن جوابه أبدا، و نحن نحكم ببطلان دين الإسلام، و لا نؤمن به إلّا بعد حلّ هذه المعضلة و الجواب عنها؛
فما تقولون أيّها المسلمون؟! أ لستم تدعوننا إلى دين الإسلام؟
ألستم تدعوننا إلى الإيمان باللّه و الإيمان بأنّ نبيّكم محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و خاتم النبيّين و جاء بدين الحقّ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ... [٢] وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٣] ووو ...
و نحن لا نؤمن بدين فيه الإعضال و التناقص إلّا بعد حلّ الإعضال و رفع التناقض عنه.
[١] التوبة: ٩.
[٢] آل عمران: ٨٥.
[٣] آل عمران: ١٠٢.