الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - ٣١- قول ابن أبي الحديد في ما روي من أمر فاطمة
كثير من الهاشميّات و غيرهنّ، فخرجت إلى باب حجرتها، و نادت:
يا أبا بكر! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و اللّه لا أكلّم عمر حتّى ألقى اللّه.
قال: فلمّا بايع عليّ (عليه السلام) و الزبير، و هدأت تلك الفورة، مشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر، و طلب إليها فرضيت عنه!!!
٣٧٦٧/ ٨- قال أبو بكر: و حدّثني المؤمل بن جعفر، قال: حدّثني محمّد بن ميمون، قال: حدثني داود بن المبارك، قال:
أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و نحن راجعون من الحجّ في جماعة، فسألناه عن مسائل، و كنت أحد من سأله، فسألته عن أبي بكر و عمر.
فقال: أجيبك بما أجاب به جدّي عبد اللّه بن الحسن، فإنّه سئل عنهما.
فقال: كانت امّنا صدّيقة ابنة نبيّ مرسل، و ماتت و هي غضبى على قوم، فنحن غضاب لغضبها.
قلت: قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيّين من أهل الحجاز؛ أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمّد بن عبد الحميد العلويّ.
قال: أنشدني هذا الشاعر لنفسه- و ذهب عنّي أنا اسمه- قال:
يا أبا حفص! الهوينى و ما كن * * * ت مليا بذاك لولا الحمام
أتموت البتول غضبى و نرضى * * * ما كذا يصنع البنون الكرام
يخاطب عمر و يقول: مهلا و رويدا يا عمر! أي ارفق و اتّئد و لا تعنف بنا، و ما كنت مليّا أي: و ما كنت أهلا، لأن تخاطب بهذا و تستعطف، و لا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة (عليها السلام) على وجه الّذي ولجتها عليه، لولا أنّ أباها الّذي كان بيتها يحترم و يصان لأجله مات، فطمع فيها من لم يكن يطمع.
ثمّ قال: أتمومت امّنا و هي غضبى و نرضى نحن؟ إذا لسنا بكرام، فإنّ الولد