الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣١ - ٣٠- قول ابن أبي الحديد في أنّ فدك هل صحّ كونها نحلة ؟
أيصحّ أن نلعب هكذا مع كتاب ربّنا و سنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و اله و ديننا و ...؟
و مع هذا ندّعي أنّنا مسلمون مؤمنون، و بيوم القيامة موقنون؟
سبحان الحليم الحكيم، المملي و الممهل المتعال؛ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ [١].
و من توابع حكم العقل و الشّرع على قبح عملهم في إيذائها و إغضابها (عليها السلام) و عدم التكريم؛ إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و إهانة له و إغضابه، و يرجع ذلك إلى الإهانة باللّه و إيذاء اللّه و إغضاب اللّه تعالى، و صادق عليهم قول اللّه تعالى في سورة المجادلة: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ [٢].
و أمّا قول ابن أبي الحديد في حقّ السيّد المرتضى (رحمه الله): فسبحان اللّه! ما أشدّ حبّ النّاس لعقائدهم. [٣]
و قال في موضع آخر: فأمّا المنقول عن رجال أهل البيت (عليهم السلام) فإنّه يختلف فتارة، و تارة، و على كلّ حال، فميل أهل البيت (عليهم السلام) إلى ما فيه نصرة أبيهم و بيتهم. [٤]
فأقول: يابن أبي الحديد! هل الدّين إلّا الحبّ و البغض؟ إذا كانت العقائد خالصة من الشرك، و متّخذة من الوحي الّذي لا ريب فيه، فلا بدّ من حبّها أشدّ الحبّ.
لأنّنا أخذنا عقائدنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بوحي من اللّه سبحانه لا يشوبها شيء من الشرك أبدا، فنحبّها أشدّ الحبّ.
و أمّا أنتم من أين أخذتم عقائدكم؟ أمن الشورى أخذتم؟ فأين الشورى مع خلاف معظم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، منهم وصيّه و أخوه و نفسه بآية
[١] آل عمران: ١٧٨.
[٢] المجادلة: ٢٠.
[٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٦٤.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٨٦.