الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٨ - ٣٠- قول ابن أبي الحديد في أنّ فدك هل صحّ كونها نحلة ؟
أمّا من الكتاب الكريم؛ فآيات، منها: آية التطهير في شأنها، و شأن أبيها، و بعلها و بنيها (عليهم السلام) حتّى أنّ نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لم تنكرن ذلك، و لم تدّعي أحديهنّ، و صرّحت امّ سلمة بأنّ الآية نزلت في شأنها و أبيها و بعلها و بنيها (عليهم السلام).
و ذلك ثابت من الروايات الّتي نقلوا في كتبهم و صحاحهم و تواتروا في النقل، و لا معنى للآية الكريمة نقلا و لا عقلا غير العصمة، و إطلاق الآية في الرّجس و إذهابه عنهم تصرّح في العصمة.
فهي معصومة، كما أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله معصوم، و قد ثبت ذلك في مواضعه، فراجع الروايات في تفسير الآية و في نزولها، و كذلك آيات اخرى، و روايات اخرى في أبواب كثيرة و مختلفة و الأحاديث القدسيّة.
و جمع بعض الآيات و الروايات في ذلك و في إثبات ولايتها العلّامة آية اللّه الأميني (قدس سره) الشريف في رسالة المسمّاة ب «فاطمة الزهراء (عليها السلام) أمّ أبيها» و استدلّ بها على ولايتها بسبعة آيات و روايات كثيرة.
و قد ألفّ علماؤنا كتبا في آية التطهير و أثبتوا أنّ إطلاق الآية- مع إفادتها العموم- تدلّ على عصمتها و عصمة أبيها و بعلها و بنيها (عليهم السلام)، و كذلك سائر الآيات و الروايات و البراهين القاطعة الواضحة تدلّ على عصمتها و ...
فلا ريب و لا محلّ له، إنّما المنافقون يشكّون، أو يردّون بغير دليل، أو يفترون، أو يتعجّبون، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً ... [١].
وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ... [٢].
ثمّ قال ابن أبي الحديد في آخر كلامه: و قد أخلّ قاضي القضاة بلفظة
[١] الأنفال: ٢.
[٢] التوبة: ١٢٥.