الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٧ - ٣٠- قول ابن أبي الحديد في أنّ فدك هل صحّ كونها نحلة ؟
النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و لم يعلم أبو بكر و عمر بموتها.
و الأمر في هذا أوضح و أشهر من أن نطنب في الإستشهاد عليه و نذكر الرّوايات فيه.
و ذكر المرتضى (رحمه الله) هذه الروايات في جواب ادّعاء قاضي القضاة حيث ادّعى، و قال: و أمّا أمر الصلاة؛ فقد روي: أنّ أبا بكر هو الّذي صلّى على فاطمة (عليها السلام)، و كبّر عليها أربعا، و هذا أحد ما استدلّ به كثير من الفقهاء في التكبير على الميّت، و لا يصحّ أيضا أنّها دفنت ليلا.
فقال المرتضى (رحمه الله) ... و هو شيء ما سمع إلّا منه.
ثمّ قال ابن أبي الحديد- بعد ذكر أقوال قاضي القضاة و ذكر جواب المرتضى (رحمه الله) عن ذلك-: قلت: أمّا الكلام في عصمة فاطمة (عليها السلام)؛ فهو بفنّ الكلام أشبه، و للقول فيه موضع غير هذا!! [١]
أقول: من أراد الإطّلاع على تفصيل كلام سيّد المرتضى (رحمه الله) و جوابه عن أقوال قاضي القضاة و ادّعائه و إنكاره، أكثر الحقائق الّتي ذكروها أئمّة أحاديثهم و رواتهم في صحاح كتبهم و غيرها، و دفاع ابن أبي الحديد عن القاضي و السعي في ردّ أجوبة السيّد (رحمه الله) بخلاف ما وعد أوّلا بقوله: نحن لا ننصر مذهبا بعينه ...،
فليراجع «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد. [٢]
و أقول: أيضا أمّا مسألة عصمتها؛ فإن أحال ابن أبي الحديد على موضع آخر، و لم يقرّ بذلك، و لئن أقرّ بها يكون مثله كمثل الّتي نقضت غزلها ... وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً .... [٣]
و إنكارها كإنكار البداهة لمن آمن بكتاب اللّه و رسوله؛
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٦٩- ٢٨٣.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٣٧- ٢٨٦، الفصل الثاني و الثالث.
[٣] النحل: ٩٢.