الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٥ - ٣٠- قول ابن أبي الحديد في أنّ فدك هل صحّ كونها نحلة ؟
٣٠- قول ابن أبي الحديد في أنّ فدك هل صحّ كونها نحلة ...؟
ثمّ بعد ذكر هذا الكلام من المرتضى (رحمه الله) أخذ في الدفاع عن قاضي القضاة، ثمّ ساق الكلام و ذكر كلام المرتضى (رحمه الله) و كلام قاضي القضاة، و دافع عن القاضي في بعض الموارد ... إلى أن تمّ هذا الفصل.
ثمّ ذكر الفصل الثالث الّذي انعقد في البحث في أنّ فدك هل صحّ كونها نحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لفاطمة (عليها السلام) أم لا؟
قال: نذكر في هذا الفصل ما حكاه المرتضى (رحمه الله) عن قاضي القضاة في «المغني»، و ما اعترض به عليه، ثمّ نذكر ما عندنا في ذلك.
ثمّ ذكر ابن أبي الحديد قول المرتضى (رحمه الله) حاكيا عن قاضي القضاة في الفصل الثالث، و ذكر جواب المرتضى (رحمه الله) عن ذلك.
و من جملة جواب المرتضى (رحمه الله) قال:
إنّها (عليها السلام) كانت معصومة من الغلط، مأمونا منها فعل القبيح، و من هذه صفته لا يحتاج فيما يدّعيه إلى شهادة و بيّنة.
و استدلّ على ذلك بآية التطهير، و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
«فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه عزّ و جلّ».
قال: و هذا يدلّ على عصمتها، لأنّها لو كانت ممّن تقارف الذنوب لم يكن من يؤذيها مؤذيا له على كلّ حال. [١]
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٦٨ و ٢٧٣.