الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٠ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
و عليّ (عليه السلام) و سائر بني هاشم و بني المطلب حقّهم في الخمس.
فإنّ الفقير الّذي لا مال له تضعف همّته، و يتصاغر عند نفسه، و يكون مشغولا بالاحتراف و الاكتساب عن طلب الملك و الرئاسة، فانظر إلى ما قد وقر في صدور هؤلاء، و هو داء لا دواء له، و ما أكثر ما تزول الأخلاق و الشيم، فأمّا العقائد الراسخة؛ فلا سبيل إلى زوالها!! [١]
أقول: أنظر أيّها القارىء الكريم! إلى ابن أبي الحديد الّذي يدّعي الإنصاف و العدالة، و يقول: و نحن لا ننصر مذهبا بعينه و إنّما نذكر ما قيل. [٢]
و بعد هذا الإدّعاء ينقل من عليّ بن تقيّ من بلدة النيل، و قبله من علويّ من الحلّة، و بعد نقل قولهما يقول: فانظر إلى ما قد وقر في صدور هؤلاء و هو داء لا دواء له ... إلى آخر قوله.
و هذا القول منقلب عليه و على مثله، عليهم داء لا دواء له و العقائد الراسخة فلا سبيل إلى زوالها، لأنّ ابن أبي الحديد و أمثاله يروون في صحاحهم و يتحيّرون في حلّ إشكالاتهم، و يتعجّبون من رواياتهم كلّ التعجّب و أكثروا من التعجّب.
و يدفعون عن ساداتهم بأقوال و كلام لا دليل عليها، مثل قوله: «و قدر الصحابة يجلّ عنه، و كان عمر أتقى للّه!!! و أعرف لحقوق اللّه من ذلك!!!».
و غير ذلك.
و قول النقيب: هذا يصرّح بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و بعد يفسّر ابن أبي الحديد كلمة كلمة كلام سيّدة أبا بكر! و غير ذلك؛
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢١٠- ٢٣٦.
[٢] راجع! ذيل كلامه عند خطبة فاطمة (عليها السلام) على نساء المهاجرين و الأنصار.