الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
قال أبو زيد: قال أبو غسّان: فحدّثنا عبد الرزّاق الصنعانيّ، عن معمر بن شهاب، عن مالك (بنحوه)، و قال في آخره:
فغلب عليّ (عليه السلام) عبّاسا عليها، فكانت بيد عليّ (عليه السلام)، ثمّ كانت بيد الحسن (عليه السلام): ثمّ كانت بيد الحسين (عليه السلام)، ثمّ عليّ بن الحسين (عليه السلام)، ثمّ الحسن بن الحسن، ثمّ زيد بن الحسن.
قلت: و هذا الحديث يدلّ صريحا على أنّهما جاءا يطلبان الميراث لا الولاية، و هذا من المشكلات، لأنّ أبا بكر حسم المادّة أوّلا، و قرّر عند العبّاس و عليّ (عليه السلام) و غيرهما: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لا يورث، و كان عمر من المساعدين له على ذلك، فكيف يعود العبّاس و عليّ (عليه السلام) بعد وفاة أبي بكر، يحاولان أمرا قد كان فرغ منه، و يئس من حصوله؟
اللهمّ إلا أنّ يكونا ظنّا أنّ عمر ينقض قضاء أبي بكر في هذه المسألة، و هذا بعيد، لأنّ عليّا (عليه السلام) و العبّاس كانا في هذه المسألة يتّهمان عمر بممالأة أبي بكر على ذلك.
ألا تراه يقول: نسبتماني و نسبتما أبا بكر إلى الظلم و الخيانة، فكيف يظنّان أنّه ينقض قضاء أبي بكر و يورّثهما؟!
و اعلم! أنّ الناس يظنّون أنّ نزاع فاطمة (عليها السلام) أبا بكر كان في أمرين: في الميراث و النّحلة، و قد وجدت في الحديث أنّها (عليها السلام) نازعت في أمر ثالث، و منعها أبو بكر إيّاه أيضا، و هو سهم ذوي القربى.
٣٧٤٦/ ٢٦- قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ: أخبرني أبو زيد عمر بن شبّة، قال: حدّثني هارون بن عمير، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، قال:
حدّثني صدقة أبو معاوية، عن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد الرحمان بن أبي بكر، عن يزيد الرّقاشيّ، عن أنس بن مالك:
أنّ فاطمة (عليها السلام) أتت أبا بكر، فقالت: لقد علمت الّذي ظلمتنا عنه أهل البيت