الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
فقال: هو ذاك.
٣٧٣٥/ ١٥- قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن الزبير قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، قال: حدّثنا البحتريّ بن حسّان، قال: قلت لزيد بن عليّ (عليه السلام)- و أنا أريد أن أهجّن أمر أبي بكر-:
إنّ أبا بكر انتزع فدك من فاطمة (عليها السلام).
فقال: إنّ أبا بكر كان رجلا رحيما، و كان يكره أن يغيّره شيئا فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فأتته فاطمة (عليها السلام) فقالت: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أعطاني فدك.
فقال لها: هل لك على هذا بيّنة؟
فجاءت بعليّ (عليه السلام)، فشهد لها، ثمّ جاءت امّ أيمن، فقالت: ألستما تشهدان أنّي من أهل الجنّة؟
قالا: بلى.
- قال أبو زيد: يعني أنّها قالت لأبي بكر و عمر-.
قالت: فأنا أشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أعطاها فدك.
فقال أبو بكر: فرجل آخر أو امرأة اخرى لتستحقي بها القضيّة.
ثمّ قال أبو زيد: و أيم اللّه؛ لو رجع الأمر إليّ لقضيت فيها بقضاء أبي بكر!!
٣٧٣٦/ ١٦- قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد، قال: حدّثنا محمّد بن الصّباح، قال: حدّثنا يحيى بن المتوكّل أبو عقيل، عن كثير النوال، قال:
قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام): جعلني اللّه فداك؛ أرأيت أبا بكر و عمر، هل ظلماكم من حقّكم شيئا- أو قال:- ذهبا من حقّكم بشيء؟
فقال: لا، و الّذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا، ما ظلما حقّنا مثقال حبّة من خردل.
قلت: جعلت فداك؛ أفأتولّاهما؟
قال: نعم؛ ويحك! تولّهما في الدنيا و الآخرة، و ما أصابك ففي عنقي!!