الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
حالها الّتي كانت عليها في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و لأعملنّ فيها بما عمل فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة (عليها السلام) منها شيئا.
فوجدت من ذلك على أبي بكر و هجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت، و عاشت بعد أبيها ستّة أشهر.
فلمّا توفّيت دفنها عليّ (عليه السلام) ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر.
٣٧٣١/ ١١- قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد، قال: حدّثنا إسحاق بن إدريس، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
أنّ فاطمة (عليها السلام) و العبّاس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هما حينئذ يطلبان أرضه بفدك و سهمه بخيبر.
فقال لهما أبو بكر: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال، و إنّي و اللّه؛ لا أغيّر أمرا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يصنعه إلّا صنعته.
قال: فهجرته فاطمة (عليها السلام) فلم تكلّمه حتّى ماتت.
٣٧٣٢/ ١٢- قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد، قال: حدّثنا عمر بن عاصم و موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن امّ هانئ:
أنّ فاطمة (عليها السلام) قالت لأبي بكر: من يرثك إذا متّ؟
قال: ولدي و أهلي؟
قالت: فما لك ترث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دوننا؟
قال: يا ابنة رسول اللّه! ما ورّث أبوك دارا و لا مالا و لا ذهبا و لا فضّة.
قالت: بلى سهم اللّه الّذي جعله لنا، و صار فيئنا الّذي بيدك.
فقال لها: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «إنّما هي طعمة أطعمناها اللّه، فإذا متّ كانت بين المسلمين».