الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٦ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
فقال: أما الرّعة- بالتخفيف- أي: الاستماع و الإصغاء، و القالة: القول، و ثعالة: اسم الثعلب علم غير مصروف، مثل ذؤالة للذئب، و شهيده ذنبه، أي لا شاهد له على ما يدّعي إلّا بعضه و جزء منه.
و أصله مثل قالوا: إنّ الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب، فقال: إنّه قد أكل الشاة الّتي كنت قد أعددتها لنفسك، و كنت حاضرا قال: فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه و عليه دم، و كان الأسد قد افتقد الشاة، فقبل شهادته، و قتل الذئب.
و مربّ: ملازم، أربّ بالمكان.
و كرّوها جذعة أعيدوها إلى الحال الأولى، يعني الفتنة و الهرج.
و امّ طحال: امرأة بغي في الجاهليّة، و يضرب بها المثل فيقال: أزنى من امّ طحال!!!
٣٧٢٨/ ٨- قال أبو بكر: و حدّثني محمّد بن زكريّا، قال: حدّثني ابن عائشة، قال: حدّثني أبي، عن عمّه، قال:
لمّا كلمت فاطمة (عليها السلام) أبا بكر بكى، ثمّ قال: يا ابنة رسول اللّه! و اللّه؛ ما ورّث أبوك دينارا و لا درهما، و إنّه قال: إنّ الأنبياء لا يورثون.
فقالت: إنّ فدك وهبها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قال: فمن يشهد بذلك؟
فجاء عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فشهد، و جاءت امّ أيمن، فشهدت أيضا.
فجاء عمر بن الخطّاب و عبد الرحمان بن عوف فشهدا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان يقسمها.
قال أبو بكر: صدقت يا ابنة رسول اللّه! و صدق عليّ، و صدقت امّ أيمن، و صدق عمر، و صدق عبد الرحمان بن عوف، و ذلك أن مالك لأبيك، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يأخذ من فدك قوتكم، و يقسم الباقي، و يحمل منه في سبيل اللّه، فما تصنعين بها؟