الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٥ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
و كان بين وفاتها و وفاة أبيها اثنتان و سبعون ليلة.
٣٧٢٧/ ٧- قال أبو بكر: و حدّثني محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة بالإسناد الأوّل، قال:
فلمّا سمع أبو بكر خطبتها شقّ عليه مقالتها، فصعد المنبر، و قال: أيّها الناس! ما هذه الرّعة إلى كلّ قالة! أين كانت هذه الأمانيّ في عهد رسول اللّه؟ ألا من سمع فليقل، و من شهد ليتكلّم، إنّما هو ثعالة شهيده ذنبه، مربّ لكلّ فتنة، هو الّذي يقول: كرّوها جذعة بعد ما هرمت، يستعينون بالضعفة، و يستنصرون بالنساء، كامّ طحال أحبّ أهلها إليها البغي!!!
ألا إنّي لو أشاء أن أقول لقلت، و لو قلت لبحت، إنّي ساكت ما تركت.
ثمّ التفت إلى الأنصار، فقال: قد بلغني يا معشر الأنصار! مقالة سفهائكم، و أحقّ من لزم عهد رسول اللّه أنتم!! فقد جاءكم فآويتم و نصرتم، ألا إنّي لست باسطا يدا و لا لسانا على من لم يستحقّ ذلك منّا.
ثمّ نزل، فانصرفت فاطمة (عليها السلام) إلى منزلها.
قلت: قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصريّ، و قلت له: بمن يعرّض؟
فقال: بل يصرّح.
قلت: لو صرّح لم أسألك.
فضحك، و قال: بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قلت: هذا الكلام كلّه لعليّ (عليه السلام) يقول؟
قال: نعم، إنّه الملك يا بنيّ!
قلت: فما مقالة الأنصار؟
قال: هتفوا بذكر عليّ (عليه السلام) فخاف من اضطراب الأمر عليهم، فنهاهم.
فسألته عن غريبه.