الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - ٢٧- حدود فدك في عصر بني العبّاس
فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فلمّا ولّى أبو بكر أخرج عنها وكلاءها.
فأتته فسألته أن يردّها عليها.
فقال لها: ايتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك.
فجاءت بأمير المؤمنين (عليه السلام) و امّ أيمن، فشهدا لها.
فكتب لها بترك التعرّض.
فخرجت و الكتاب معها. فلقيها عمر، فقال: ما هذا معك يا بنت محمّد؟
قالت: كتاب كتب لي ابن أبي قحافة.
قال: أرينيه، فأبت، فانتزعه من يدها و نظر فيه، ثمّ تفل فيه و محاه و خرقه، فقال لها: هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل و لا ركاب، فضعي الجبال في رقابنا.
فقال له المهديّ: يا أبا الحسن! حدّها إليّ.
فقال: حدّ منها جبل احد، و حدّ منها عريش مصر، و حدّ منها سيف البحر، و حدّ منها دومة الجندل.
فقال له: كلّ هذا؟
قال: نعم؛ يا أمير المؤمنين! هذا كلّه، إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بخيل و لا ركاب.
فقال: كثير، و أنظر فيه. [١]
أقول: و رواه في «غاية المرام» عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمد (مثله). [٢]
[١] البحار: ٤٨/ ١٥٦ ح ٢٩، عن الكافي.
[٢] غاية المرام: ٣٢٣ ح ١.