الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٢ - ٢٦- ردّ الخلفاء فدك لورثة فاطمة
و قد كتب أمير المؤمنين!! إلى المبارك الطبري- مولى أمير المؤمنين- يأمره بردّ فدك على ورثة فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بحدودها، و جميع حقوقها المنسوبة إليها و ما فيها من الرقيق و الغلّات، و غير ذلك.
و تسلّمها إلى محمّد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) لتولية أمير المؤمنين!! إيّاهما القيام بها لأهلها، فأعلم ذلك من راي أمير المؤمنين!! و ما ألهمه اللّه من طاعته و وفّقه له من التقرب إليه و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و اله.
و أعلمه من قبلك و عامل محمّد بن يحيى و محمّد بن عبد اللّه بما كنت تعامل به المبارك الطبري، و أعنهما على ما فيه عمارتها و مصلحتها و وفور غلّاتها إن شاء اللّه، و السلام.
و لمّا بويع المتوكّل انتزعها من الفاطميّين، و أقطعها عبد اللّه بن عمر البازيار.
و كان فيها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بيده الكريمة.
فوجّه عبد اللّه بن عمر البازيار رجلا- يقال له: بشران بن أبي اميّة الثقفي- إلى المدينة، فصرم تلك النخيل، ثمّ عاد، ففلج.
و ينتهي آخر عهد الفاطميّين بفدك بخلافة المتوكّل، و منحه إيّاها عبد اللّه بن عمر البازيار.
هذه المامة مختصرة بتأريخ فدك المضطرب الّذي لا يستقيم على خط، و لا يجمع على قاعدة، و إنّما حاكت أكثره الأهواء، و صاغته الشهوات على ما اقتضته المطامع و السياسات الوقتية ...
و يلاحظ أنّ مشكلة فدك كانت قد حازت أهميّة كبرى بنظر المجتمع الإسلامي و أسياده.