الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٨ - ٢٥- العلّة الّتي من أجلها ترك أمير المؤمنين
ثمّ قال: ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خلّتان: اتّباع الهوى و طول الأمل ...
- ثمّ ساق الكلام- ... إلى أن قال (عليه السلام):
قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسنّته.
و لو حملت الناس على تركتها و حوّلتها إلى مواضعها، و إلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقي وحدي، أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي، و فرض إمامتي من كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم (عليه السلام) فرددته إلى الموضع الّذي وضعه فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟
و رددت فدك إلى ورثة فاطمة (عليها السلام)؟
و رددت صاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كما كان، و أمضيت قطائع أقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لأقوام لم تمض لهم، و لم تنفذ.
و رددت دار جعفر إلى ورثته، و هدمتها من المسجد.
و رددت قضايا من الجور قضي بها ... الخطبة. [١]
أقول: الخطبة طويلة أخذت من أوّلها و وسطها مواضع الحاجة إليها، فراجع المأخذ.
[١] روضة الكافي: ١٨٤- ١٨٦ ح ٢١.