الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٢ - ٢٣- تؤامر أبي بكر و عمر و خالد على قتل أمير المؤمنين
أقول: يا سيّدي! يا أبا الحسن! يا أمير المؤمنين! صلوات اللّه عليك و جودك الجسماني معجزة و آية كما أنّ وجودك الروحانية آية و معجزة، و الأدلّة على ذلك كثيرة:
منها؛ إنّك قلعت باب حصن خيبر و جعلته ترسا، و قاتلت مع اليهود و الباب في يدك، و جعلته جسرا على الخندق للمسلمين حتّى عبروا، ثمّ رميت الباب في خندقهم.
ثمّ سبعة نفر- و في رواية: أربعون رجلا- جهدوا على أن يقلّبوا و أن يعادوا الباب فلم يستطاعوا ذلك.
و قال جابر: ثمّ اجتمع عليه سبعون رجلا، فكان جهدهم أن أعادوا الباب. [١]
و منها؛ أن طوّقت قطب الرحى في عنق خالد بن الوليد الّذي يسمّونه بسيف اللّه و أخذته بإصبعيك السبّابة و الوسطى، فعصرته قليلا حتّى أحدث في ثيابه و صاح صيحة منكرة، ففزع الناس و همّتهم أنفسهم.
أقول في حقّ الخالد مثلا: «بإصبعي يد اللّه أحدث في ثيابه سيف اللّه».
فالعجب كيف أخذوك هؤلاء و وضعوا حبلا في عنقك، و أخرجوك إلى المسجد قهرا؟
قال المقرّم (رحمه الله):
قادوه قهرا بنجاد سيفه * * * فكيف و هو الصعب يمشي طيّعا؟
ما نقموا منه سوى أنّ له * * * سابقة الإسلام و القربى معا
نعم؛ يقول ابن الخطّاب: كانت في نفس عليّ (عليه السلام) هناة، و لولاها لما تمكّن جميع من في الأرض على قهره. [٢]
[١] البحار: ٢١/ ٤ و ١٧.
[٢] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام).