الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧١ - ٢٣- تؤامر أبي بكر و عمر و خالد على قتل أمير المؤمنين
أتى آت إلى أبي بكر، فقال له: قد أوفى عليّ بن أبي طالب الساعة من سفره و قد عرق جبينه، و احمرّ وجهه.
فأنفذ إليه أبو بكر الأقرع بن سراقة الباهلي و الأشوس ابن الأشجع الثقفي يسألانه المضيّ إلى أبي بكر في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
- و بعد كلام طويل و تردّد الكلام بين أمير المؤمنين (عليه السلام) و أبي بكر- قال له أبو بكر: سألتك باللّه؛ و بحقّ أخيك المصطفى رسول اللّه إلّا ما رحمت خالدا، و فككت من عنقه.
فلمّا سأله بذلك استحيى- و كان (عليه السلام) كثيرا الحياء- فجذب خالدا إليه، و جعل يحذف من الطوق قطعة قطعة، و يفتلها في يده، فانفتل كالشمع.
ثمّ ضرب بالاولى رأس خالد، ثمّ الثانية، فقال: آه يا أمير المؤمنين!
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قلتها على كره منك، و لو لم تقلها لأخرجت الثالثة من أسفلك.
و لم يزل يقطع الحديد جميعه إلى أن أزاله عن عنقه.
و جعل الجماعة يكبّرون و يهلّلون و يتعجّبون من القوّة الّتي أعطاها اللّه سبحانه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و انصرفوا شاكرين. [١]
أقول: للعلّامة المجلسي (رحمه الله) إيضاح في شرح بعض لغات الرواية و شرح عباراتها المشكلة، و الرواية طويلة أخذت منها موضع الحاجة، و ما ذكرتها بتمامه حذرا من الطول، فراجع المأخذ تجد الكلام بين قيس و بين أبي بكر، و هكذا بين أمير المؤمنين (عليه السلام) و أبي بكر، و محتجّين مرّة و معتذرين مرّة اخرى.
و قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): رأيت هذا الخبر في بعض الكتب القديمة بأدنى تغيير. [٢]
[١] البحار: ٢٩/ ١٦١ ح ٣٧، عن إرشاد القلوب.
[٢] البحار: ٢٩/ ١٧٤.