الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥١ - ١٩- طلب عليّ و فاطمة
لعمري لو كنت محقّا لأجابوك ساعدوك و نصروك، و لكن ادّعيت باطلا و ما لا يقرّون به و سمعتك اذناي، و أنت تقول لأبي سفيان حين قال لك: غلبك عليه أذلّ أحياء قريش تيم وعدي و دعاك إلى أن ينصرك.
فقلت: لو وجدت أعوانا أربعين رجلا من المهاجرين و الأنصار من أهل السابقة لناهضت الرجل، فإنّا لم نجد غير أربعة رهط بايعت مكرها.
أقول: أجاب أمير المؤمنين (عليه السلام) عن كتاب معاوية. و فيه:
و من البلاء العظيم، و الخطب الجليل على هذه الامّة أن يكون مثلك يتكلّم أو ينظر في عامّة أمرهم أو خاصّته، و أنت من تعلم و ابن من قد علمت، و أنا من قد علمت و ابن من تعلم ...
و الجواب طويل جدا و كثير الفائدة قد اختصرت الكتاب، و أخذت منه موضع الحاجة، و نقلت من الجواب من أوّله ليكون إشارة إليه، و في آخر الجواب هكذا:
فكتب معاوية: هنيئا لك يا أبا الحسن! تملّك الآخرة، و هنيئا لنا تملّك الدنيا، فراجع المصدر. [١]
[١] البحار: ٣٣/ ١٥١- ١٥٨.