الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٢ - ١٨- خطبة الزهراء
١٨- خطبة الزهراء (عليها السلام) في مرضها مع نساء المهاجرين و الأنصار لمّا يعدنها
٣٦٨٦/ ١- قال سويد بن غفلة [١]: لمّا مرضت فاطمة سلام اللّه عليها المرضة الّتي توفّيت فيها دخلت عليها نساء المهاجرين و الأنصار يعدنها، فقلن لها: كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه؟ [٢]
فحمدت اللّه، و صلّت على أبيها، ثمّ قالت:
أصبحت و اللّه؛ عائفة لدنياكنّ، قالية لرجالكنّ، لفظتهم بعد أن عجمتهم [٣]
[١] قال العلّامة في «الخلاصة»: سويد بن غفلة الجعفي، قال البرقي: إنّه من أولياء أمير المؤمنين (عليه السلام)، إنتهى.
و في «أسد الغابة»: أدرك الجاهليّة كبيرا، و أسلم في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و لم يره، و أدّى صدقته إلى مصدق النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، ثمّ قدم المدينة فوصل يوم دفن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و كان مولده عام الفيل و سكن الكوفة ...
و في «تهذيب التهذيب»: أدرك الجاهليّة، و قد قيل: إنّه صلّى مع النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و لا يصحّ، و قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و هذا أصح ... إلى أن قال: قال ابن معين و العجلي: ثقة ...
و قال أبو نعيم: مات سنة ثمانين، و قال أبو عبيد القاسم بن سلام و غير واحد: مات سنة إحدى و ثمانين.
و قال عمرو بن عليّ و غيره: مات سنة ٨٨.
[٢] قال ابن أبي الحديد في المجلّد الرابع من شرحه على النهج: قال أبو بكر: و حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الرحمان المهلبي، عن عبد اللّه بن حمّاد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن حسن بن حسن، عن امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، قالت: لمّا اشتدّ بفاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الوجع، و ثقلت في علّتها دخلت عليها ... إلى آخره.
[٣] لفظتهم: رميت بهم و طرحتهم، بعد أن عجمتهم: أي بعد أن اختبرتهم و امتحنتهم.