الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - ١٧- احتجاج فاطمة الزهراء
أغنيت طائلا [١]، و لا خيار لي.
ليتني متّ قبل هنيئتي، و دون ذلّتي عذيري اللّه منه عاديا [٢]، و منك حاميا.
ويلاي في كلّ شارق! ويلاي في كلّ غارب! مات العمد، و وهن العضد [٣] شكواي إلى أبي! و عدواي [٤] إلى ربّي!
اللهمّ إنّك أشدّ منهم قوّة و حولا، و أشدّ بأسا و تنكيلا.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ويل لك، بل الويل لشأنئك [٥]، ثمّ نهنهي عن وجدك [٦] يابنة الصفوة، و بقيّة النبوّة! فما ونّيت [٧] عن ديني، و لا أخطأت مقدوري [٨] فإن كنت تريدين البلغة، فرزقك مضمون، و كفيلك مأمون، و ما أعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك، فاحتسبي اللّه.
فقالت: حسبي اللّه، و أمسكت. [٩]
٣٦٨٢/ ٢- علل الشرائع: ابن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمّد بن جابر، عن زينب (عليها السلام) بنت عليّ (عليه السلام)، قالت: قالت فاطمة (عليها السلام) في خطبتها في معنى فدك:
للّه فيكم عهد قدّمه إليكم، و بقيّة استخلفها عليكم، كتاب اللّه بيّنة بصائره، و آي منكشفة سرائره، و برهان متجلّية ظواهره، مديم للبريّة استعماعه، و قائد
[١] أي: ما فعلت شيئا نافعا، و في بعض النسخ: «و لا أغنيت باطلا»: أي كففته.
[٢] العذير: بمعنى العاذر أي: اللّه قابل عذري، و عاديا: متجاوزا.
[٣] الوهن: الضعف في العمل، أو الأمر، أو البدن.
[٤] العدوى: طلبك إلى وال لينتقم لك من عدوّك.
[٥] الشانىء: المبغض.
[٦] أي: كفّي عن حزنك و خفّفي من غضبك.
[٧] أي: ما كللت و لا ضعفت و لا عييت.
[٨] ما تركت ما دخل تحت قدرتي، أي: لست قادرا على الإنتصاف لك لما أوصاني به الرسول صلّى اللّه عليه و اله.
[٩] البحار: ٤٣/ ١٥٩ ح ٩، و ٢٩/ ٢٢٠ ح ٨، عن الاحتجاج.