الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - ١٧- احتجاج فاطمة الزهراء
و برّ الوالدين؛ وقاية من السخط.
و صلة الأرحام؛ منساة في العمر [١]، و منماة للعدد.
و القصاص؛ حقنا للدماء.
و الوفاء بالنذر؛ تعريضا للمغفرة.
و توفية المكائيل و الموازين؛ تغييرا للبخس.
و النهي عن شرب الخمر؛ تنزيها عن الرجس.
و اجتناب القذف؛ حجابا عن اللعنة.
و ترك السرقة؛ إيجابا بالعفّة.
و حرّم اللّه الشرك؛ إخلاصا له بالربوبيّة.
فاتّقوا اللّه حقّ تقاته، و لا تموتنّ إلّا و أنتم مسلمون، و أطيعوا اللّه فيما أمركم به، و نهاكم عنه، فإنّه إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء.
ثمّ قالت:
أيّها الناس! إعلموا! إنّي فاطمة و أبي محمّد صلّى اللّه عليه و اله، أقول عودا و بدوا، و لا أقول ما أقول غلطا، و لا أفعل ما أفعل شططا [٢]، لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ [٣] حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [٤].
فإن تعزوه [٥] و تعرفوه: تجدوه أبي دون نسائكم، و أخا ابن عمّي دون رجالكم [٦].
[١] منساة للعمر: مؤخرة.
[٢] الشطط- بالتحريك-: هو البعد عن الحقّ، و مجاوزة الحدّ في كلّ شيء.
[٣] عنتّم: أنكرتم و جحدتم.
[٤] التوبة: ١٢٨.
[٥] تعزوه: تنبوه.
[٦] سيأتي قول النبي صلّى اللّه عليه و اله لعليّ (عليه السلام): «أنت أخي»، و حديث المؤاخاة.