الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ١٣- إنّ شهود حديث «لا نورث» مضطرب و مردود
١٣- إنّ شهود حديث «لا نورث» مضطرب و مردود
٣٦٧٧/ ١- ابن عيسى، عن البزنطيّ، عن حنّان قال: سأل صدقة بن مسلم أبا عبد اللّه (عليه السلام)- و أنا عنده- فقال: من الشاهد على فاطمة (عليها السلام) بأنّها لا ترث أباها؟
فقال: شهدت عليها عائشة و حفصة، و رجل من العرب- يقال له: أوس بن الحدثان من بني نضر- شهدوا عند أبي بكر بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «لا اورّث»، فمنعوا فاطمة (عليها السلام) ميراثها من أبيها. [١]
أقول: أمّا رواية أبي بكر مضافا إلى إنفراده في الرواية و أنّها خبر واحد؛ فمردود من جهتين آخرين أيضا:
الجهة الاولى؛ عدم مطابقتها مع القرآن الكريم، بل مخالفتها مع آيات الإرث و ...
و الجهة الثانية؛ عدم تصديق الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) لها، بل ردّتها أشدّ الردّ، و أنكرتها أشدّ الإنكار في إحتجاجاتها و خطبتها المعروفة.
فالحقّ الواضح الّذي لا غبار عليه، أنّ رواية أبي بكر مختلقة كاذبة مردودة وضعها الوضّاعون في ضيق المجال، و في حين الإستيصال للتخلّص من ضرر شدّة احتجاجاتها المحكمة القويّة، و فرارا من الحقّ بالمكر و الحيلة و الخديعة.
و لذلك ندم بعدها و تقدّم إليها بالعذر و النّدامة، فلم تقبل العذر و الندامة منه،
[١] البحار: ٢٢/ ١٠١ ح ٥٩، و ٢٩/ ١٥٦ ح ٣١.