الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٢ - ١٢- ادّعاء أبي بكر حديث «لا نورث»
فكلّماه، فأدخلهما عليها، فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط، فسلّما عليها فلم تردّ (عليهما السلام) ... إلى أن قال:
فقالت- يعني فاطمة (عليها السلام)-: أ رأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تعرفانه و تفعلان به؟
قالا: نعم.
فقالت: نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول:
«رضى فاطمة (عليها السلام) من رضاي، و سخط فاطمة (عليها السلام) من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني، و من أرضى فاطمة فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة فقد أسخطني»؟
قالا: نعم، سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قالت: فإنّي اشهد اللّه و ملائكته أنّكما أسخطتماني، و ما أرضيتماني، و لئن لقيت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لأشكونّكما إليه.
فقال أبو بكر: أنا عائذ باللّه تعالى من سخطه و سخطك يا فاطمة!
ثمّ انتحب أبو بكر يبكي حتّى كادت نفسه أن تزهق، و هي تقول: و اللّه؛ لأدعونّ اللّه عليك في كلّ صلاة أصلّيها.
ثمّ خرج باكيا فاجتمع إليه الناس، فقال لهم: يبيت كلّ رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله، و تركتموني و ما أنا فيه، لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي، الحديث.
٣٦٧٥/ ٦- روى الحميدي في «الجمع بين الصحيحين»: [في الجزء] [١] السادس، عن عمر عن أبي بكر المسند منه فقط، و هو: لا نورث ما تركنا صدقة، لمسلم من رواية جويرية بن أسماء عن مالك، و عن عائشة بطوله:
[١] من المصدر.