التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٣ - الخامس ثوب المربية للصبي
إشكال (١) و إن كان لا يخلو عن وجه (مسألة ٢) في إلحاق المربي بالمربية إشكال (٢)
(١) لأن الرواية إنما دلت على العفو عن نجاسة القميص و لم تدل على عدم مانعية نجاسة البدن في المربية و مقتضى إطلاق أدلة المنع عن الصلاة في النجس وجوب إزالته عن بدنها فإلحاقه بالثوب بلا وجه.
(٢) الوارد في الرواية- كما قدمناه- هو المرأة و قد تعدى بعضهم الى الرجل إذا كان مربيا بدعوى أن العلة الموجبة للعفو في المرأة المشقة و الحرج و هي بعينها متحققة في الرجل بلا نقص. و يدفعه أن ذلك لا يوجب سوى الظن بالاشتراك، و لا يعتمد على الظن في الاحكام. و دعوى أن الاحكام الشرعية مشتركة بين الجميع إنما تفيد فيما إذا لم نحتمل خصوصية في طائفة دون طائفة مع انا نحتملها في النساء بالوجدان، و لم تثبت كلية للاشتراك في الأحكام فكم من أحكام مختصة بالرجال دون النساء أو العكس. فليكن منها المقام و عليه فمقتضى إطلاق ما دل على مانعية النجس في الصلاة وجوب الإزالة على الرجل في جميع صلواته إلا أن يستلزم حرجا شخصيا في حقه. «بقي الكلام» في جهتين:
«إحداهما»: أن الحكم الوارد في الرواية هل يختص بمن له مولود واحد أو يعمه و من له مولود متعدد؟ و المتعين هو الثاني لأن كلمة «مولود» و إن كانت نكرة إلا أن المراد بها الطبيعي الشامل للواحد و المتعدد لوضوح أن السائل لا نظر له إلى صورة الوحدة و التعدد بحيث لو كان لها مولودان في حجرها لم يسأل عن حكمها. «ثانيتهما»: هل الحكم خاص بما إذا تنجس ثوب المرأة بالبول أو يعم ما إذا كان متنجسا بالغائط؟ الرواية إنما نصت على خصوص البول و لا دليل على التعدي عنه إلى الغائط. و دعوى انهما متلازمان و من هنا قد يكنى عنهما بالبول مندفعة بأن الأمر بالعكس فان انفكاك البول عن الغائط