التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - لهذه المسألة صور
البول- مثلا- فان لم يلتفت أصلا، أو التفت بعد الفراغ من الصلاة، صحت صلاته، و لا يجب عليه القضاء، بل و لا الإعادة في الوقت، و إن كان أحوط. و إن التفت في أثناء الصلاة (١) فإن علم سبقها و أن وقع بعض صلاته مع النجاسة، بطلت مع سعة الوقت للإعادة، و إن كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة، و مع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل- و هو في الصلاة من غير لزوم المنافي- فليفعل ذلك و يتم و كانت صحيحة، و إن لم يمكن أتمها و كانت صحيحة، و إن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من اجزائها مع النجاسة، أو علم بها و شك في أنها كانت سابقا أو حدثت فعلا، فمع سعة الوقت و إمكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما، و مع عدم الإمكان يستأنف و مع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة و لا شيء عليه.
فالمتلخص أن المكلف إذا جهل نجاسة ثوبه أو بدنه و صلى و التفت إليها بعد الفراغ لا تجب عليه الإعادة في الوقت و لا في خارجه نظر و فحص قبلها أم لم يفحص. نعم إذا علم بنجاسته في الوقت فالأحوط إعادة الصلاة و لا سيما إذا لم يفحص عن النجاسة قبل الصلاة.
[إذا التفت الى النجاسة في أثناء الصلاة]
لهذه المسألة صور:
(١) «الأولى»: ما إذا التفت الى نجاسة ثوبه أو بدنه في أثناء الصلاة و علم أو احتمل طروها في الآن الذي التفت الى نجاسة ثوبه- مثلا- في ذلك الآن لا قبل الصلاة و لا فيما تقدمه من أجزائها «الثانية»: الصورة مع العلم بطرو النجاسة في الأجزاء السابقة على الآن الملتفت فيه إليه. «الثالثة»: الصورة مع العلم بطروها قبل شروعه في الصلاة: و المشهور بين أصحابنا في جميع ذلك- كما حكى- أنه إن تمكن