التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - المتنجس كالنجس منجس لما لاقاه مطلقا
..........
على حمل إطلاق الذيل على التمسح بغير موضع البول من ذكره. و اما احتمال ان العرق لعله كان موجودا- حال بوله- في ذكره فقد أصابه البول و نجسه ثم أصاب ذلك العرق المتنجس فخذه و ذكره أو غيرهما و ان الصحيحة خارجة حينئذ عما نحن بصدده لما تقدم من أن المائعات المتنجسة مما لا كلام في تنجيسها لملاقياتها و انما الكلام في المتنجسات التي زالت عنها عين النجس و جفت ثم أصابها شيء رطب فهو من البعد بمكان، حيث ان عرق الذكر بحيث ان يصيبه البول عند خروجه أمر غير معهود، و على تقدير تحققه فلا ريب في ندرته و لا مساغ معه لحمل الصحيحة عليه. و «ثالثا»: ان الصحيحة لو سلمنا ان ظاهرها مسح خصوص موضع البول من ذكره بقرينة مقابله أعني قوله:
فمسح ذكره بحجر. لانه بمعنى مسح خصوص موضع البول بالحجر لما أمكننا الاعتماد عليها فيما نحن فيه إذ لا دلالة لها على ان ما أصاب ثوبه انما هو خصوص الموضع المتنجس من يده لاحتمال ان يكون ما أصابه هو الموضع غير المتنجس منها لإطلاق الرواية و عدم تقييدها بشيء و عليه فان كان الموضع المتنجس من يده معينا فيشك في أنه هل أصاب ثوبه أم لم يصبه، فالأصل عدم إصابته. و إذا كان الموضع المتنجس غير معين فيكون الثوب من ملاقي أحد أطراف الشبهة و ملاقي أحد أطراف الشبهة المحصورة محكوم بالطهارة على ما حققناه في محله. و بعبارة أخرى ان الرواية- كما عرفتها- مشتبهة الوجه و المراد، حيث لم تقم قرينة على أن الوجه في نفيها الغسل بقوله: لا. هو عدم تنجيس المتنجس أو أن وجهه ان الثوب لاقى أحد أطراف الشبهة المحصورة و هو محكوم بالطهارة كما مر. و كيف كان فهذه الرواية غير قابلة للاعتماد عليها. و «منها»: رواية حفص الأعور [١] حيث دلت على أن
[١] المروية في ب ٥١ من أبواب النجاسات من الوسائل.