التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - فصل في طرق ثبوت النجاسة
فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني (١) أو البينة العادلة (٢)
الصورة غير مرادة للماتن قطعا. و قد تكون الشبهة موضوعية كما إذا علمنا بالحكم و شككنا في الموضوع الخارجي و لم ندر- مثلا- ان الدم المشاهد من القسم الطاهر أو النجس أو أن المائع المعين ماء أو بول أو أنه متنجس أو غير متنجس ففي جميع ذلك تجري أصالة الطهارة و غيرها من الأصول من غير اعتبار الفحص في جريانها و ان أمكن تحصيل العلم بسهولة- كما إذا توقف على مجرد النظر و فتح العين- و ذلك لإطلاق أدلة اعتبارها و عدم ما يدل على تقييدها بما بعد الفحص من عقل و لا نقل مضافا الى ما ورد في بعض الروايات من قوله (عليه السلام) ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم [١] لدلالته على عدم توقف جريان أصالة الطهارة على الفحص في الشبهات الموضوعية.
فصل [في طرق ثبوت النجاسة]
(١) لما حققناه في بحث الأصول من أن العلم حجة بذاته و الردع عن العمل على طبقه أمر غير معقول كما أشرنا إليه في مباحث المياه.
(٢) لإطلاق دليل حجيتها إلا فيما دل الدليل على عدم اعتبار البينة فيه كما في الزنا لأنه لا يثبت بالبينة بمعنى شهادة عدلين بل يعتبر في ثبوته شهادة عدلين بل يعتبر في ثبوته شهادة أربعة عدول، و كذلك ثبوت الهلال- على قول- و توضيح الكلام في المقام: ان البينة لا يراد منها في موارد استعمالاتها
[١] المروية في ب ٣٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.