التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٩ - الأول العفو في الصلاة عن دم القروح و الجروح
فصل فيما يعفى عنه في الصلاة و هو أمور: «الأول»: دم الجروح و القروح (١) ما لم تبرأ، في
الإعادة بالإخلال بذات السجود بأن لم يأت به أصلا. و أما إذا اتى به فاقدا لبعض ما يعتبر في صحته فلا يشمله الحديث و لا يوجب الإعادة من جهته و حيث أنه أتي بذات السجدة و أوجد معناها لغة و إنما أخل بالمأمور به من جهة الجهل أو النسيان في مفروض المسألة فأي مانع من الحكم بعدم وجوب الإعادة فيها بمقتضى الحديث فلا يكون وقوعه في النجس جهلا أو نسيانا موجبا لإعادتها و (قد يقال): إن لازم هذا الكلام عدم وجوب إعادة السجدة إذا علم بوقوعها على الموضع النجس بعد ما رفع رأسه من سجدته و ان كان متمكنا من السجدة على المحل الطاهر و (يندفع): بأنه يشترط في التمسك بحديث لا تعاد كون الفائت مما لا يمكن تداركه بان لم يتمكن من تصحيح الصلاة إلا بإعادتها و في مفروض المثال يمكن أن يتدارك السجدة لعدم فوت محلها، و نظيره ما لو علم بوقوع كلتا السجدتين على الموضع النجس أو على ما لا تصح السجدة عليه بعد ما رفع رأسه من السجدة الثانية مع التمكن من السجدة على المحل الطاهر إلا أنه تصحح السجدة الأولى بالحديث لمضي محلها و عدم كونها قابلة للتدارك و يأتي بالسجدة الأخيرة ثانيا لبقاء محلها، و على الجملة لا مانع من نفى وجوب الإعادة في مفروض المسألة بحديث لا تعاد و بهذا ظهر أن نسيان النجاسة في الثوب أو البدن و ان كان موجبا لبطلان الصلاة إلا أن حكم نسيان النجاسة في محل السجود حكم الجهل بالنجاسة هناك
فصل فيما يعفى عنه في الصلاة
[الأول] العفو في الصلاة عن دم القروح و الجروح
(١) في الجملة مما لا خلاف