التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧ - و «ثانيهما» إطلاق موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه
..........
أجوبتهم(ع) فإنهم لم يقيدوا الحكم بنجاسته بفرد دون فرد و هذا كما في صحيحة ابن بزيع قال: كتبت الى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا(ع) عن البئر تكون في المنزل للوضوء فتقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة و نحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟
فوقع(ع) بخطه في كتابي: ينزح منها دلاء [١] و موثقة أبي بصير عن أبى عبد اللّٰه(ع) قال: ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه و هو لا يعلم فلا اعادة عليه، و إن هو علم قبل أن يصلي فنسي و صلى فيه فعليه الإعادة [٢] و غيرهما من الأخبار. و الأمر بالنزح في صحيحة ابن بزيع و ان كان استحبابيا لا محالة إلا أن السؤال عن تأثير مطلق الدم في البئر مستند الى ارتكاز نجاسته، إذ لو لا مغروسيتها في أذهانهم لم يكن وجه للسؤال عن حكمه، و قد كانوا يسألونهم عن بعض مصاديقه غير الظاهرة كدم البراغيث و نحوه [٣] فهذا كله يدلنا على أن نجاسة طبيعي الدم كانت مفروغا عنها بينهم، فان النجس لو كان هو بعض أقسامه كان عليهم التقييد في مقام السؤال و قد عرفت انه لا عين و لا أثر منه في الأخبار المتقدمة.
و «ثانيهما»: إطلاق موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه(ع)
قال: سئل عما تشرب منه الحمامة، فقال: كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره و اشرب، و عن ماء شرب منه باز، أو صقر، أو عقاب فقال: كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ
[٣] ففي صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه(ع) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه؟ قال: لا، و ان كثر .. المروية في ب ٢٠ و ٢٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[١] المروية في ب ١٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٤٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.