التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٨ - المناط في العفو سعة الدرهم لا وزنه
و المناط سعة الدرهم (١) لا وزنه، وحده سعة أخمص الراحة، و لما
و عدم ذكر البدن في الاخبار من جهة أن الغالب إصابة الدم الثوب لأنه مستور به، و عليه لو فرضنا أن في ثوبه و بدنه دما لا يبلغ كل منهما مقدار الدرهم بنفسه إلا أنهما على تقدير اجتماعهما يبلغان مقدار الدرهم فما زاد فلا محالة تجب إزالته و هو مانع عن الصلاة. (بقي شيء) و هو أن للمصلي إذا كان أثواب متعددة كما هو المتعارف في الأعصار المتأخرة و كان الدم في كل واحد منها أقل من مقدار الدرهم الا أن مجموعه بقدره فما زاد فهل تجب إزالته و هو مانع من الصلاة؟ التحقيق لا و ذلك لأن الأخبار الواردة في في المسألة انما موردها الثوب و قد دلت على أن الدم الكائن فيه إذا كان بمقدار الدرهم فما زاد مجتمعا بالفعل أو بالتقدير وجبت إزالته، كما أنه إذا كان أقل من ذلك يعفى عنه في الصلاة فإذا فرضنا أن الدم في كل واحد من الأثواب أقل من مقدار الدرهم فهو موضوع مستقل للعفو و تشمله أدلته إذ يصدق أنه ثوب و الدم الكائن فيه أقل من الدرهم، و كذلك الحال في الثوب الثاني و الثالث و هكذا فان مقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق في العفو بين تعدد الثوب و وحدته، و لا دليل على ان مجموع ما في الأثواب المتعددة إذا كان بقدر الدرهم يكون مانعا عن الصلاة و لا يقاس المقام بالمسألة المتقدمة، فإن الثوب الواحد إذا كان فيه شبه النضح و النقط و كان مجموعها بقدر الدرهم يصح ان يقال انه ثوب و الدم الكائن فيه بقدر الدرهم و هو مانع عن الصلاة، و كذا إذا كان مجموع ما في البدن و الثوب بقدر الدرهم لأن حكمهما واحد.
و هذا بخلاف المقام لتعدد الثياب و كون كل واحد منها مشمولا لأدلة العفو في نفسه، فافهم ذلك و اغتنمه.
[المناط في العفو سعة الدرهم لا وزنه]
(١) لأنه الموافق للفهم العرفي من مثله و لا يكاد يستفاد من قوله: إلا