التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - الأول العفو في الصلاة عن دم القروح و الجروح
إلى الأطراف (١) فالعفو عنها مشكل فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج.
(مسألة ٢) إذ تلوثت يده في مقام العلاج يجب غسلها و لا عفو (٢) كما أنه كذلك إذا كان الجرح مما لا يتعدى، فتلوثت أطرافه بالمسح عليها بيده، أو الخرقة الملوثتين على خلاف المتعارف.
(مسألة ٣) يعفى عن دم البواسير (٣) خارجة كانت أو داخلة، و كذا كل قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر.
(١) كما إذا وقعت قطرة من الماء عند شربه على الجرح و سرت منه الى المواضع الطاهرة فهل يعفى عنها في الصلاة؟ فقد يتوهم أن الدم إذا كان بنفسه معفوا عنه في الصلاة فالرطوبة المتنجسة بسببه أيضا يعفى عنها في الصلاة لأن الفرع لا يزيد على أصله. و يندفع بأن هذه القاعدة و نظائرها مما لا يمكن الاعتماد عليه في الأحكام الشرعية فإنها قواعد استحسانية لا تنهض حجة في مقابل أدلة مانعية النجاسة فإنها مطلقة و لا بد في الخروج عنها من اقامة الدليل و لا دليل على العفو عن الرطوبة المتنجسة بدم القروح و الجروح.
(٢) ظهر حكم هذه المسألة مما قدمناه في الحواشي المتقدمة.
(٣) لأنها علة و قروح باطنية في أطراف المقعدة قد تنفجر و تسيل دمها في مقابل النواسير التي هي قروح خارجية حوالي المقعدة أو غيرها، و دم القروح و الجروح معفو عنه في الصلاة بلا فرق في ذلك بين الداخلية و الخارجية فإن المدار على صدق أن الرجل به جرح أو قرح و لا إشكال في صدق ذلك في البواسير حقيقة لصحة أن يقال إن للمبسور قرحة فلا وجه لتخصيص الجرح بالخارجي. نعم يمكن أن يقال بعدم العفو في بعض القروح الداخلية كما في جرح الكبد و الحلق و الصدر- أعاذنا اللّٰه منه و من نظائره- و ذلك لأن الدم