التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - حكم من شك في إسلامه و كفره
(مسألة ٤) من شك في إسلامه و كفره طاهر، و ان لم يجر عليه سائر أحكام الإسلام (١)
[حكم من شك في إسلامه و كفره]
(١) إذا شككنا في إسلام أحد و كفره «فتارة»: نعلم حالته السابقة من الإسلام أو الكفر. و لا ينبغي الإشكال حينئذ في جريان استصحاب إسلامه أو كفره و به نرتب عليه آثارهما كالحكم بطهارته وارثه و جواز مناكحته و وجوب دفنه و غيرها من الآثار المترتبة على إسلامه أو الحكم بنجاسته و غيرها من الآثار المترتبة على كفره و هذا كما إذا علمنا بتولده من مسلمين أو من مسلم و غير مسلم فإنه حينئذ ممن نعلم بإسلامه لأجل التبعية لوالديه أو لأشرفهما و قد ذكرنا ان الكفر في مثله يتوقف على جحوده و إنكاره فإذا شككنا في جحوده فلا مناص من الحكم بإسلامه بالاستصحاب و كذا الحال فيمن علمنا بتولده من كافرين لأن نجاسته متيقنة حينئذ من أجل تبعيته لوالديه و قد عرفت ان الإسلام في مثله يتوقف على ان يعترف بالوحدانية و النبوة فإذا شككنا في انه اعترف بهما أم لم يعترف فلا بد من استصحاب كفره و الحكم بترتب آثاره عليه و «أخرى»: نجهل بحالته السابقة و نشك في إسلامه و كفره بالفعل و مقتضى القاعدة- في هذه الصورة- طهارته من دون ان نرتب عليه إسلامه و لأشياء من آثاره كوجوب دفنه و جواز مناكحته و الوجه في ذلك ان تقابل الكفر و الإسلام و ان كان من تقابل العدم و الملكة، و الاعدام و الملكات من قبيل الأمور العدمية إلا انها ليست عدما مطلقا بل عدم خاص و بعبارة أوضح ان العدم و الملكة ليس مركبا من أمرين: أحدهما العدم و ثانيهما الملكة- كما يعطي ذلك ظاهر التعبير- حتى يمكن إحراز المركب منهما بضم الوجدان الى الأصل بأن يقال في العمى- مثلا- ان الملكة و قابليته للابصار محرزة بالوجدان لأنه إنسان، و عدم البصر يثبت باستصحابه على نحو