التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - الثوب المتلطخ بالتراب النجس
..........
فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية. و على هذا إذا أصابت الفرش أو الثوب أجزاء ترابية متنجسة أو أجزاء العذرة اليابسة و لم تكن في شيء من المتلاقيين رطوبة مسرية لم يحكم بنجاسة الملاقي كالثوب و الفرش و نحوهما فلا يجب غسله.
نعم لا بد من نفضه و إخراج الأجزاء النجسة أو المتنجسة الموجودة فيه و هذا الذي أفاده (قده) مضافا إلى انه مقتضى القاعدة- على ما طبقناها آنفا- مما دل عليه النص الصحيح، فروى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه (عليه السلام) عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه و رأسه، يصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال: نعم ينفضه و يصلي فلا بأس [١] هذا و ينبغي أن ننبه على أمرين: «أحدهما»: انه لو قلنا بجواز حمل النجس في الصلاة لقلنا بجواز الصلاة في الثوب المتلطخ باجزاء العذرة اليابسة من غير حاجة الى نفضه- لو لا الصحيحة المتقدمة- لأن الثوب غير متنجس على الفرض و إنما هو حامل للاجزاء النجسة و قد بينا ان حمل النجس غير مانع عن الصلاة إلا أن الصحيحة دلتنا على عدم جواز الصلاة في مثله و ان حمل النجس بتلك الكيفية مانع عنها- و كأنه من الصلاة في النجس- و لا مناص من الأخذ بظاهرها و هو اعتبار النفض في الصلاة في مثل الثوب المتلطخ باجزاء العذرة و نحوها و مانعية حمل النجس في الصلاة إلا انه لا بد من الاقتصار في ذلك على موردها و هو حمل النجس بالكيفية الواردة في الصحيحة و «ثانيهما»:
ان الشك في بقاء الأجزاء النجسة أو المتنجسة في الثوب- مثلا- بعد نفضه يتصور على وجهين: «أحدهما»: أن يشك في مقدار الأجزاء النجسة أو المتنجسة الطارية عليه و هل هي المقدار الخارج منه بنفضه أو انها أكثر من المقدار الخارج و بقي مقدار منها في الثوب ففي هذه الصورة لا يمكن الرجوع
[١] المروية في ب ٢٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.