التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - كفاية الشهادة بالإجمال
(مسألة ٧) الشهادة بالإجمال كافية أيضا (١) كما إذا قالا: أحد هذين نجس. فيجب الاجتناب عنهما. و أما لو شهد أحدهما بالإجمال و الآخر بالتعيين (٢) كما إذا قال أحدهما: أحد هذين نجس. و قال الآخر: هذا- معينا- نجس ففي المسألة وجوه، وجوب الاجتناب عنهما و وجوبه عن المعين فقط، و عدم الوجوب أصلا.
[كفاية الشهادة بالإجمال]
(١) لما عرفت من ان شهادة البينة على نجاسة أحد شيئين غير المعين كشهادتها على نجاسة المعين منهما فنثبت نجاسة الإناء بشهادتها لوحدة الواقعة المشهود بها. نعم لا تثبت بها الخصوصية كما هو واضح.
(٢) فان اختلفا في سبب النجاسة- كما أنهما مختلفان في الإجمال و التعيين- بأن شهد أحدهما بأن قطرة بول أصابت أحد الإناءين من غير تعيينه و شهد الآخر بأن قطرة دم لاقت أحدهما المعين. فلا إشكال في عدم اعتبار البينة حينئذ لما مر و عرفت من ان المشهود به إذا كان واحدا شخصيا معينا عندهما لا يحكم باعتبار البينة فيما إذا اختلف الشاهدان في سبب النجاسة و مستندها فضلا عما إذا كان المشهود به مختلفا فيه من حيث الإجمال و التعيين و أما إذا اتفقا على ذلك و ان النجس الواقع في الإناء قطرة بول- مثلا- و لكنهما اختلفا من حيث خصوصياتها فأخبر أحدهما عن انها وقعت في أحد الإناءين لا على التعيين و شهد الآخر بوقوعها في أحدهما المعين ففيه وجوه و احتمالات فقد يقال بوجوب الاجتناب عن المعين فحسب، لأن وجوب الاجتناب عنه مشهود به لكلتا الشهادتين حيث شهد به أحدهما تفصيلا و شهد به الآخر على وجه الإجمال فإن لازم وقوع النجاسة في أحدهما غير المعين وجوب الاجتناب عن كلا الطرفين فالمعين قد شهد كلاهما بوجوب الاجتناب عنه. نعم لا يثبت بذلك