التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - اليد
(مسألة ١٠) إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة.
و كذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المجنون بنجاسة أو نجاسة ثيابه. بل و كذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته (١).
المسألة حال المسألة المتقدمة عند تعدد المشهود به. و أما إذا كانت الواقعة المشهود بها واحدة- كما إذا أخبرت البينة عن قطرة دم معينة وقعت في الإناء و اختلفا في زمانه فقال أحدهما أنها وقعت فيه سابقا و قال الآخر انها وقعت فيه فعلا- فلا مانع من الحكم بثبوت النجاسة- الجامعة من حيث الزمان- بشهادتهما و قد مر ان الاختلاف في الزمان غير قادح في صحة الشهادة فحال هذه المسألة حال المسألة المتقدمة، حيث ان دعوى أحدهما الطهارة الفعلية كالعدم، لأنه إخبار عدل واحد و المفروض عدم ثبوت الطهارة به فهي هي بعينها.
[اليد]
(١) قد مر و عرفت ان اعتبار قول صاحب اليد عما هو تحت سلطانه و استيلائه أو عن كيفياته و أطواره أنما ثبت بالسيرة القطعية العقلائية، و لا إشكال في تحققها في الموارد التي ذكرها الماتن (قده) عدا الأخير و ذلك لأن السيد و إن كان مستوليا على عبده أو جاريته و هما تحت يده و سلطانه إلا أن حجية قول صاحب اليد لم تثبت بدليل لفظي يمكن التمسك بإطلاقه حتى في مثل السيد و عبده و إنما مدركها السيرة القطعية و المتيقن منها هو ما إذا لم يكن لما في اليد ارادة مستقلة من ثياب و ظروف و نحوهما مما لا يتصرف بإرادة منه و اختيار و إنما يتصرف فيه صاحب اليد. و أما اخباره عن نجاسة أمر